السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

221

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

أعملكم بالتقيّة . فقيل له يا بن رسول اللّه إلى متى ؟ قال : إلى يوم الوقت المعلوم وهو يوم خروج قائمنا أهل البيت ، فمّن ترك التقيّة قبل خروج قائمنا فليس منّا فقيل له : يا بن رسول اللّه ومن القائم منكم أهل البيت ؟ قال الرابع من ولدي ابن سيّدة الإماء ، يطهّر اللّه به الأرض من كلّ جور ، ويقدّسها من كلّ ظلم ، وهو الذي يشكّ الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره ، ولا يكون له ظلّ ، وهو الّذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض بالدّعاء إليه يقول : ألا إنّ حجّة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه فاتّبعوه ، فإنّ الحقّ معه وفيه ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ « 1 » « 2 » . النعماني في غيبته : عليّ بن أحمد البندتيجي ، عن عبيد اللّه بن موسى العلوي ، عن محمّد بن موسى ، عن أحمد بن أبي أحمد ، عن محمّد بن عليّ القرشي ، عن الحسن بن الجهم ، قال : قلت : للرضا عليه السّلام : أصلحك اللّه أنّهم يتحدّثون أنّ السفياني يقوم وقد ذهب سلطان بني العبّاس « 3 » فقال : كذبوا أنّه ليقوم وأنّ سلطانهم لقائم « 4 » . بيان : الضمير في أنّهم راجع إلى أعداء آل بيت محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقولهم : وقد ذهب بنو العباس أي أشرقوا على الذهاب ، لأنّ سلطانهم باق في زمانه عليه السّلام . قوله : وإنّ

--> ( 1 ) الشعراء / 4 . ( 2 ) كمال الدين ج 2 ، ص 403 ، ح 5 ، باب 3 . ( 3 ) الظاهر أنّ المراد من بني العباس الحكومات الجائرة ، أو المراد حكومة بني العباس المتجدّدة . ( 4 ) الغيبة للنعماني ص 315 ح 11 ، باب 18 ، والبحار ج 52 ، ص 251 . ح 139 .